يحيى عبابنة
190
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
كتاب الجمل غيره إلا قليلا من الأماكن استعمل فيها مصطلح الإضافة كما رأينا ، إلّا أنّه لم يستعمل فيه مصطلح الجرّ إطلاقا ، بل كان استعماله وقفا على مصطلح الخفض « 20 » واستعمل مشتهرا شهرة واسعة عند أبي جعفر النّحاس « 21 » والزّجاجي ولكن بعد وفاته صار استعماله إلى المرتبة الثانية إلّا أنّه كان مستعملا ، فقد استعمله أبو علي الفارسيّ « 22 » ثم تلميذه ابن جنّي « 23 » إلّا أنّ الزّمخشري لم يستعمله ، ولا يعني ذلك أنه انقرض ، فقد استعمله المتأخرون الذين يسايرون البصريين « 24 » . ( ج ) الإضافة عند البصريين : 1 . معنى الإضافة : الإضافة عند النحويين العرب هي : إسناد اسم إلى اسم آخر بتنزيل الثاني من الأول منزلة التّنوين أو ما يقوم مقامه في تمام الاسم ، وعامل الجر في المضاف إليه هو المضاف عند معظم البصريين ، والقصد من الإضافة : تعريف السابق باللاحق ، أو تخصيصه به أو تخفيفه ، نحو : كتاب الأستاذ ، وضوء الشمعة ، ومعيد الدرس « 25 » . والإضافة قسمان : محضة وغير محضة : ( أ ) المحضة : وهي ما كان المضاف فيها وصفا ، اي : اسم فاعل ، أو اسم مفعول أو صفة مشبهة ، عاملا في المضاف اليه ، مثال ذلك : قارئ الكتاب ، ومعطي الجائزة ، وحسن الصوت ، وتسمّى إضافة لفظية ، وهي لا تفيد تعريف المضاف بإجماع النحويين « 26 » ودليل ذلك قوله تعالى : ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) « 27 » .
--> ( 20 ) الإيضاح ص 93 ، وانظر الجمل ص 2 ، 5 ، 13 ، 15 ، 18 ، 31 ، 59 ، 60 . . الخ ( 21 ) إعراب القرآن 1 / 16 ، 1 / 135 ، 1 / 235 . ( 22 ) الحجة في علل القراءات 1 / 105 . ( 23 ) الخصائص 1 / 184 . ( 24 ) أوضح المسالك 2 / 177 - 178 . ( 25 ) المقتضب 4 / 143 ، والأصول في النحو 2 / 3 ، 2 / 317 ، وانظر اللمع ص 80 ، والمفصل ص 82 ، ومعجم النحو ص 32 ، ومعجم المصطلحات العربية ص 29 . ( 26 ) معجم النحو ص 33 ، ومعجم المصطلحات العربية ص 29 . ( 27 ) المائدة 95 .